سلسلةٌ متكاملةٌ من المشاريعِ الموجّهةِ للأطفالِ والناشئة، تُنمّيهم فكريّاً وروحيّاً ونفسيّاً، لتكوينِ جيلٍ متّزنٍ يجمعُ بين العلمِ والإيمان.
«إذا كانت الدوراتُ الصيفيّةُ تُناقشُ البذرةَ الصالحة، فإنّ البرعمَ الحسينيَّ جاء بعد زراعتِها وسقيِها من التراثِ الحسينيّ، ثم كان تسنيمُ تتمةً لضمانِ شجرةٍ يانعةٍ تُثمرُ عطاءً لصنّاعِ الغد.»
انطلاقاً من الإيمانِ بأثرِ الجامعِ في تنشئةِ الناشئة، ورغبةً في نقلِ التجربةِ إلى أصغرِ الأعمار، أطلقت الرابطةُ الدوراتِ الصيفيّةَ بتوجيهِ سماحة السيد ماجد المبرقع، موجّهةً للأطفالِ الأيتامِ المكفولين — ونحوَ ألفينِ منهم — إلى جانبِ الأطفالِ المنتظمين في حضورِ الجامع.
وقد أشار أحدُ الفضلاءِ إلى أهمّيةِ الانطلاقِ الفوريِّ في التنفيذِ بعد تخطيطٍ محدود، تجنّباً للانغماسِ في التفاصيل، وهو ما أسهم في نجاحِ المبادرة. فشهدت إقبالاً فاق التوقّعات، بدعمٍ مستمرٍّ من مؤسّسةِ الشهيد حيدر المبرقع.
حلقاتٌ منظّمةٌ بإشرافِ أساتذةٍ من أعضاءِ الرابطة
اكتشافُ الأطفالِ المتميّزين وترشيحُهم للمرحلةِ التالية
بعد النجاحِ الكبيرِ للدوراتِ الصيفيّة، جاءت توجيهاتُ سماحة السيد ماجد المبرقع بالاهتمامِ بالأطفالِ المتميّزين، عبر انتقائِهم والتواصلِ مع ذويهم لإبلاغِهم بتفوّقِ أبنائِهم واستطلاعِ مشاركتِهم في دورةٍ متقدّمة.
لاقت الفكرةُ ترحيباً استثنائيّاً من الأهالي. وكان من أبرزِ التحدّياتِ تفاوتُ أعمارِ الأطفال، فقُسّموا إلى مجموعاتٍ متقاربةٍ في العمر مع توزيعِ الأساتذةِ لضمانِ فعاليّةِ التعليم. وتميّزت مناهجُها عن الصيفيّةِ بما يعكسُ طبيعتَها المتقدّمة، لينتقى منها المتميّزون إلى مستوى تسنيم.
في ضوءِ النتائجِ الإيجابيّةِ للدوراتِ الصيفيّةِ ودورةِ المتميّزين، لاحظ الأساتذةُ وجودَ طلبةٍ متفوّقين يستحقّون الارتقاءَ إلى مستوى عملٍ يوازي تميّزَهم، فتبلورت فكرةُ «تسنيم» في اجتماعٍ تربويٍّ بمركز الرابطة.
يقومُ المشروعُ على هدفٍ رئيسٍ: إقامةُ رابطةٍ روحيّةٍ إيمانيّةٍ بين الأستاذِ والتلميذ، تُنشئُ قدوةً صالحة، وكلُّ فقراتِ المشروعِ انعكاسٌ لهذا الهدف.
محاضرتان أسبوعيّاً في العقيدةِ والفقهِ والسيرة
برنامجٌ ترفيهيٌّ متكاملٌ وسفراتٌ دوريّة
تقييمٌ موسميٌّ بإشرافِ سماحة السيد ماجد المبرقع
في إطارِ استثمارِ أيّامِ محرّمَ الحرام، ولإشراكِ الأطفالِ في إحياءِ الشعائرِ الحسينيّة، خرجت فكرةُ «البرعم الحسينيّ» مشروعاً فريداً: سلسلةُ مجالسَ حسينيّةٍ يوميّةٍ طوالَ العشرِ الأُوَل من محرّم، بمحاضراتٍ تناسبُ إدراكَ الأطفال.
نشأت المبادرةُ بعد إدراكِ أنّ الأطفالَ يجدون صعوبةً في التفاعلِ داخلَ بعضِ المجالسِ التقليديّة، وأنّ الكبارَ كانوا يتركون صغارَهم في ساحةِ الجامع. فلاقت استحساناً واسعاً، وأصبحت منصّةً تربويّةً تغرسُ قيمَ الشجاعةِ والتضحيةِ ومحبّةِ الحقّ.
غطّت المشاريعُ السابقةُ المتطلّباتِ المعرفيّةَ والدينيّةَ للطفل، لكنّ هناك بُعداً آخرَ لا بدّ من تغطيتِه: البُعدَ النفسيّ. فالطفلُ — بتعبيرِ التربويّين — كائنٌ مركّبٌ ذو أبعادٍ متعدّدة.
لذا يُنظّمُ قسمُ الأنشطةِ رحلاتٍ دينيّةً وترفيهيّةً للأطفال، تشملُ زيارةَ مراقدِ المعصومين ، إلى جانبِ الحدائقِ والمتنزّهات، لتمنحَهم فسحةً للّعبِ الجماعيِّ وتنميةِ مهاراتِ التواصلِ الاجتماعيّ، فتكتملَ بذلك منظومةُ رعايةِ الطفل.